Skip to content

رفع الملام عن الأئمة الأعلام -التأويل الذي رده رسول الله

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

ابن تيمية

Printed page ٤١

فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَخْطَئُوا بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ؛ إذْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.

وَكَذَلِكَ لَمْ يُوجِبْ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَوَدًا وَلَا دِيَةً وَلَا كَفَّارَةً, لَمَّا قَتَلَ الَّذِي قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فِي غَزْوَةِ الْحُرَقَاتِ (١) , فَإِنَّهُ كَانَ مُعْتَقِدًا جَوَازَ قَتْلِهِ, بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذَا الْإِسْلَامَ لَيْسَ بِصَحِيحِ مَعَ أَنَّ قَتْلَهُ حَرَامٌ.

وَعَمِلَ بِذَلِكَ السَّلَفُ, وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ, فِي أَنَّ مَا اسْتَبَاحَهُ أَهْلُ الْبَغْيِ مِنْ دِمَاءِ أَهْلِ الْعَدْلِ بِتَأْوِيلِ سَائِغٍ,