Skip to content

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة باب اختلاف المجتهدين فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد وفيما يسوغ فيه

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

أبو بكر البيهقي

Printed page ٢/ ٤٥٤

هذا النوع من الخلاف، وأن كل واحد منهم أدى ما كلِّف من الاجتهاد في طلب الصواب، وأنهم من هذا الوجه مجتمعون وإن كانوا في التأويل مختلفين، وفي التعليل متباينين، فلا مثال أدل عليه من الذين غابوا عن البيت فاجتهدوا في طلبه، فاختلف اجتهادهم، فيصلي كل واحد منهم حيث يرى.

٩٧١ - قال الشافعي (١): وقد أدى ما كلِّف من التوجه إليه بالدلائل عليه.

٩٧٢ - قال الشافعي: فإن قال قائل: فيلزم أحدَهما اسمُ الخطأ؟ .

قيل: أما في ما كلِّف فلا، وأما خطأُ عينِ البيت، فنعم، لأن البيت لا يكون في جهتين مختلفتين.

فإن قيل: فيكون مطيعًا بالخطأ.

قيل: هذه مسألة جاهل (٢)، يكون مطيعًا بالصواب لما كلِّف من الاجتهاد، وغيرَ آثم بالخطأ، إذ لم يكلف صوابَه لِمَغيب العين عنه، وإذا لم يكلف صوابه، لم يكن عليه خطأ ما لم يُجعل عليه صوابُ عينه.