المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة
٩٦٢ - وفي قوله: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)﴾ [البقرة: ٢٢٦ - ٢٢٧]، فقال الأكثر ممن رُوي عنه من أصحاب النبي ﷺ: عندنا إذا مضت أربعةُ أشهر وُقِّف المُولي، فإما أن يفيء، وإما أن يطلِّق، منهم: عثمان بن عفان في أشهر الروايتين عنه، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وعائشة، وأبو ذر، وأبو الدرداء، ﵃، ورُوي عن غيرهم من أصحاب النبي ﷺ عزيمةُ الطلاق انقضاءُ أربعة أشهر (١)، منهم: عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه، وبالأول قال مالك والشافعي وأصحابهما، واستدل الشافعي ﵁ على حسن اختياره: بأنه أشبه بمعنى كتاب الله، والمعقول، وهو بتمامه مذكور في كتاب الإيلاء (٢).
٩٦٣ - واختلفوا في المواريث، فقال زيد بن ثابت ﵁، ومن ذهب مذهبه: يعطى كل وارث ما سُمي له، فإن فضل فضل، ولا عصبة للميت، ولا ولاء، كان ما بقي لجماعة المسلمين، وروي عن غيره