Skip to content

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة باب من توقى رواية أهل العراق ورغب عنها، ومن قبل رواية أهل الصدق منهم، ورجح رواية الحجازيين على روايتهم، ومن قام بتمييز صحيح الأخبار من سقيمها، وكيفية الاختلاف بينهم في ذلك

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٣٤٦

أخبرنا عبد الله بن الحارث المخزومي، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ: "غِلظُ القلوب والجفاءُ في أهل المشرق، والإيمانُ في أهل الحجاز".

رواه مسلم في "الصحيح" عن إسحاق بن إبراهيم (١).

٧٤٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد ابن بلال البزار، حدثنا يحيى بن الربيع المكي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس قال: كنت أُقْرِئ عبد الرحمن بن عوف في خلافة عمر بن الخطاب ﵁، فلما كان في آخر حجة حجَّها عمر ﵁، أتانا عبد الرحمن بن عوف ذات ليلة، ونحن بمنى، فقال: لو رأيتَ أمير المؤمنين، وأتاه رجل فقال: إن رجالًا يقولون: لو قد مات أمير المؤمنين بايعنا فلانًا، فقال: أنا قائم فمحذِّرهم، هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يَغصِبوا الناس بيعتهم، فقلت له: يا أمير المؤمنين، إن الحج يجمع رَعاع الناس وغوغاءهم، وهم الذين يغلبون على مجلسك، وإنك إن قلت لهم اليوم مقالة لم يحفظوها، ولم يَعُوها، ولم يضعوها مواضعها، يطيرون بها كل مُطَيَّر، فلو أمهلتَ حتى تقدم المدينة، فإنها دار الهجرة والسّنةِ، وبيوت المهاجرين والأنصار، فقلتَ ما قلتَ متمكنًا، كان أحرى أن يحفظوا مقالتك، وأن يَعُوها، ويضعوها مواضعها، فقال: أما والله لئن قدمت المدينة لأقومنَّ بها في أول مقام أقومه بالمدينة، وذكر الحديث.

أخرجه البخاري من حديث ابن عيينة مختصرًا، ومن وجه آخر عن