Skip to content

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة باب بيان بطلان ما يحتج به بعض من رد أخبار الآحاد من الأخبار التي رواها بعض الضعفاء في عرض السنة على القرآن أو العقل، وغير ذلك

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ١٤٥

صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه: "يا أيها الناس، لا تُمْسِكوا عليَّ بشيء، فإني لا أُحلُّ إلا ما أَحلَّ الله في كتابه، ولا أُحرِّم إلا ما حرم الله في كتابه".

٢٥٨ - وقد أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (١)، أخبرنا ابن عيينة بإسناده، عن طاوس: أن رسول الله ﷺ قال: "لا يُمسكنّ الناسُ عليَّ بشيء، وإني لا أُحلّ لهم إلا ما أحلّ الله لهم، ولا أحرم عليهم إلا ما حرم الله ﷿".

٢٥٩ - قال الشافعي (٢): هذا منقطع، وقد أمر النبي ﷺ باتّباع ما أَمر به، واجتناب ما نَهى عنه، وفرض الله ذلك في كتابه على خلقه، وما في أيدي الناس من هذا إلا تمسَّكوا به عن الله، ثم عن رسوله ﷺ، ثم عن دلالته، ولكن قوله- إن كان قاله-: "لا يُمسِكنَّ الناس عليَّ بشيء": يدلّ على أن رسول الله ﷺ إذْ كان بموضع القدوة، فقد كانت له خواصُّ، أُبيح له فيها ما لم يُبَح للناس، وحُرِّم عليه فيها ما لم يحرَّم على الناس، فقال: لا يُمسكن الناس عليَّ بشيء من الذي لي أو عليَّ، دونهم.

وذكر الشافعي أشياء خُصَّ بها رسولُ الله ﷺ، وموضعها كتاب النكاح.