Skip to content

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة باب تثبيت خبر الواحد

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ١١٩

الشافعي (١) قال: وبعث رسول الله ﷺ أبا بكر ﵁ واليًا على الحج في تسعٍ، وحضر الحجَّ من أهل بلدان مختلفة، وشعوب مفترقة، فأقام لهم مناسكهم، وأخبرهم عن رسول الله ﷺ بما لهم وما عليهم، وبعث علي بن أبي طالب في تلك السنة، فقرأ عليهم في مجمعهم يوم النحر آياتٍ من سورة براءة، ونَبَذَ إلى قومٍ على سواء، وجعل لقوم مُددًا، ونهاهم عن أمور، وكان أبو بكر وعلي ﵄ معروفين عند أهل مكة بالفضل والدين والصدق، وكان مَن جهلهما أو أحدَهما من الحاجّ وجد مَن يخبره عن صدقهما وفضلهما، ولم يكن رسول الله ﷺ يبعث واحدًا إلا والحجةُ قائمةٌ بخبره على من بعثه إليه إن شاء الله.

قال الشافعي: وفرّق النبي ﷺ عمّالًا على نواحِي عَرَفنا أسماءَهم، والمواضعَ التي فرقهم عليها، فبعث قيس بن عاصم، والزِّبْرِقان بن بدر، وابن نُويرة (٢)، إلى عشائرهم لعلمهم بصدقهم عندهم، وقدم عليه وفد البحرين، فعرفوا من معه، فبعث معهم ابن سعيد بن العاص (٣)، وبعث معاذ بن جبل إلى اليمن، وأمره أن يقاتل بمن أطاعه من