Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم فصل: الفرق بين الإخبار بالحال والشكوى

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٧٢١

الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن يحِلَّ عليَّ غضبُك، أو ينزل بي سخطُك. لك العُتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك» (١).

فالشكوى إلى الله سبحانه لا تنافي الصبر بوجه (٢)، فإن الله تعالى قال عن أيوب: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ٤٤] مع إخباره عنه بالشكوى إليه في قوله: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾. وأخبر عن نبيه يعقوب أنه وعد من نفسه بالصبر الجميل ــ والنبيُّ إذا قال وفَى ــ مع قوله: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٦] ولم يجعل ذلك نقصًا لصبره.