خروجَ النفس، وأن الحياة لا تتم إلا به، كما لا تتم إلا بالنفس. فلهذا قال (١):
تَسِيلُ على حدِّ الظُّبات نفوسُنا ... وليست على غيرِ الظُّباتِ تَسِيلُ (٢)
ويقال: فاضت نفسه، وخرجت نفسه؛ كما يقال: خرجت روحه، وفارقت. ولكن الفَيض: الاندفاع وَهْلةً واحدةً. ومنه الإفاضة، وهي: الاندفاع بكثرة وسرعة. لكن أفاض: إذا دفع باختياره وإرادته، وفاض: إذا اندفع قسرًا وقهرًا. فالله سبحانه هو الذي يُفيضها (٣) عند الموت، فتَفِيض هي.
فصل
وقالت فرقة (٤) أخرى من أهل الحديث والفقه والتصوُّف: الروح غيرُ النفس. قال مقاتل بن سليمان (٥): للإنسان حياة، وروح، ونفس. فإذا نام