Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم فصل: الدليل المائة

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٤٧

فأخذتُ إناءً من تلك الآنية، فسقيتها. فجاء جاءٍ، فقال (١): مَن سقاها أيْبَسَ الله يده! فأصبحتْ يدي كما ترَين (٢).

وذكر الحارث بن أسد المحاسبي، وأصبَغ، وخلف بن القاسم، وجماعة؛ عن سعيد بن مَسْلَمة قال: بينما امرأة عند عائشة، إذ قالت: بايعتُ رسول الله ﷺ على أن لا أشرك بالله شيئًا، ولا أسرِقَ، ولا أزني، ولا أقتل ولدي، ولا آتي ببهتان أفتريه بين يديَّ ورجليَّ، ولا أعصي في معروف. فوفَيْتُ لربِّي، ووفَى لي ربِّي. فوالله، لا يعذِّبُني الله. فأتاها في المنام ملَك، فقال لها: كلَّا، إنك تتبرَّجين (٣)، وزينتَك تُبدِين، وخيرَك تَكنُدين (٤)، وجارَك تؤذين، وزوجَك تعصين. ثم وضع أصابعه الخمس على وجهها، وقال: خمس بخمس، ولو زدتِ زدناك! فأصبحَتْ، وأثرُ الأصابع في وجهها (٥).