Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم فصل: الدليل المائة

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٤٦

وفي كتاب المنامات لابن أبي الدنيا (١) عن شيخ من قريش قال: رأيت رجلاً بالشام قد اسودَّ نصف وجهه، وهو يغطيه. فسألته عن ذلك؟ فقال: قد جعلتُ لله عليَّ أن لا يسألني أحد عن ذلك إلا أخبرتُه به. كنت شديد الوقيعة في علي بن أبي طالب ﵁، فبينا أنا ذات ليلة نائمٌ إذ أتاني آتٍ في منامي، فقال لي: أنت صاحب الوقيعة فيَّ؟ وضَرب شِقَّ وجهي، فأصبحتُ، وشِقُّ وجهي (٢) أسود، كما ترى.

وذكر مَسْعَدة (٣)، عن هشام بن حسَّان، عن واصل مولى أبي عيينة (٤)، عن موسى بن عبيدة، عن صفية بنت شَيْبة قالت: كنت عند عائشة ﵂، فأتتها امرأة متشمِّلة (٥) على يدها، فجعلن (٦) النساءُ يُولَعن بها، فقالت: ما أتيتُكِ (٧) إلا من أجل يدي. إنَّ أبي كان رجلاً سمحًا، وإني رأيت في المنام حياضًا، عليها رجال معهم آنيةٌ، يسقُون مَن أتاهم؛ فرأيت أبي فقلت: أين أمي؟ فقال: انظري، [١٢٣ ب] فنظرتُ، فإذا أمي ليس عليها إلا قطعةُ خِرقة. فقال: إنها لم تتصدق قطُّ إلا بتلك الخرقة، وشحمةٍ من بقرة ذبحوها. فتلك الشحمة تُذابُ، وتضرب (٨) بها، وهي تقول: واعطشاه! قالت: