Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم أقول الناس في حقيقة النفس

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥١٣

وكان الجُبَّائي يذهب إلى أنَّ الروح جسم، وأنها غير الحياة، والحياة عرض. ويعتلُّ بقول أهل اللغة: خرجت روحُ الإنسان. وزعم أنَّ الروح لا تجوز عليها الأعراض.

وقال قائلون: ليس الروحُ شيئًا أكثرَ من اعتدال الطبائع الأربعة (١)، ولم يرجعوا من قولهم [اعتدال] (٢) إلا إلى المعتدل، ولم يثبتوا في الدنيا (٣) شيئًا إلا الطبائع الأربعة التي هي: الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة.

وقال قائلون (٤): إن الروح معنًى خامسٌ غيرُ الطبائع الأربعة، وأنه ليس في الدنيا إلا الطبائع الأربعة والروح.

واختلفوا في أعمال الروح، فثبَّتها (٥) بعضهم طباعًا، وثبَّتها بعضهم اختيارًا.

وقال قائلون: الروح: الدم الصافي والخالصُ من الكدر والعفونات. وكذلك قالوا في القوة.

وقال [١١٥ ب] قائلون: الحياة هي الحرارة الغريزية.

وكلُّ هؤلاء الذي حكَينا قولهم في الروح من أصحاب الطبائع يثبتون أن الحياة هي الروح.