قال أبو الحسن الأشعريُّ في مقالاته (١): اختلف الناس في الروح والنفس والحياة، وهل الروح هي الحياة أو غيرها، وهل الروح جسم أم لا؟
فقال النظَّام: الروح جسم، وهي النفس (٢). وزعم أن الروح حيٌّ بنفسه، وأنكر أن تكون الحياة والقوة معنًى غير الحيِّ والقوي (٣).
وقال آخرون: الروح عَرَض.
وقال قائلون منهم جعفر بن حرب (٤): لا ندري: الروح جوهر أو عرض (٥)؟ واعتلُّوا في ذلك بقول الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥]. ولم يخبر عنها ما هي، لا أنها (٦) جوهر، ولا أنها عرض. قال: وأظن جعفرًا (٧) أثبت الحياةَ غير الروح، وأثبت الحياةَ عرضًا.