Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم فصل: منازعة الآخرين في معنى الآية

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٨٥

وأجارفُ الجَولان: جبالها (١)، وحَوران: الأرض التي إلى جانبها.

وقال هذا القائل: إنَّ في قوله تعالى: ﴿أَنْ يَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ يَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (٢) [الأعراف: ١٧٢، ١٧٣] دليلًا على هذا التأويل؛ لأنه ﷿ أعلَمَ أنَّ هذا الأخذ للعهد عليهم لئلا يقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين.

والغفلة هاهنا لا تخلو من أحد وجهين: إمَّا أن تكون عن يوم القيامة، أو عن أخذِ الميثاق. فأمَّا يومُ القيامة: فلم يذكر سبحانه في الكتاب أنه أخذ عليهم عهدًا وميثاقًا بمعرفة البعث والحساب، وإنما ذكَر معرفتَه فقط. وأما أخذُ الميثاق، فالأطفال والأسقاط إن كان هذا العهدُ مأخوذًا عليهم ــ كما قال المخالف ــ فهم (٣) لم يبلغوا بعدَ أخذِ هذا الميثاق عليهم مبلَغًا يكون منهم