وزاد الجرجانيُّ (١) بيانًا لهذا القول فقال حاكيًا عن أصحابه (٢): إنَّ الله لما خلق الخلقَ، ونفَذَ علمُه فيهم بما هو كائن= صار (٣) ما لم يكن بعدُ ــ مما هو كائن ــ كالكائن؛ إذ علمُه بكونه مانعٌ (٤) من غير كونه، فسائغٌ (٥) في مجاز العربية أن يضع (٦) ما هو منتظَرٌ ــ مما لم يقع بعدُ ــ موضع الواقع (٧) لسَبْق علمه بوقوعه، كما قال ﷿ في مواضعَ من القرآن، كقوله: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [الأعراف: ٥٠]، ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٤٤]، [١٠٧ أ] ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ﴾ [الأعراف: ٤٨].