Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم فصل: ردهم حديث: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه»

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٠٢

فصل

وأما ردُّ حديثِ رسول الله ﷺ، وهو قوله: «من ماتَ وعليه صيامٌ [٨٧ أ] صام عنه وليُّه» بتلك الوجوه التي ذكرتموها، فنحن ننتصر لحديث رسول الله ﷺ (١)، ونبيِّن موافقته للصحيح من تلك الوجوه. وأما الباطل منها فيكفينا (٢) بطلانه من معارضته للحديث الصحيح الصريح الذي لا تُغمَز قناتُه، ولا سبيلَ إلى مقابلته إلا بالسمع والطاعة والإذعان (٣) والقبول. وليس لنا بعده الخِيَرة (٤)، بل الخِيَرةُ كلُّ الخِيَرة في التسليم له والقول به، ولو خالفه مَن بين المشرق والمغرب.

فأما (٥) قولكم: نردُّه بقول مالك (٦) في «موطَّئه»: لا يصومُ أحدٌ عن أحد، فمنازعوكم (٧) يقولون: بل نردُّ قولَ مالك هذا بقول النبيِّ ﷺ (٨). فأيُّ الفريقين أحقُّ بالصواب، وأحسنُ ردًّا؟

وأما قوله (٩): وهو أمرٌ مجمَعٌ عليه عندنا لا خلاف فيه، فمالكٌ رحمه