الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٣٩٩
الوضوء وسائر شروط الصلاة سببًا لصحتها، فإذا فُقِدت (١) فُقِدت الصحة. وهذا شأن سائر الأسباب مع مُسبَّباتها الشرعية والعقلية والحسيّة، فمن سوَّى بين حالين (٢): وجودِ السبب وعدمِه، فهو مُبطلٌ.
ونظيرُ هذا الهوَس (٣) أن يقال: لو قُبلت الشفاعة في العُصاة لقُبلت في المشركين. ولو خرج (٤) أهلُ الكبائر من الموحِّدين من النار لخرج الكفار (٥) منها، وأمثالُ ذلك من الأقيسة التي هي (٦) من نجاسات مِعَدِ أصحابها ورَجيع أفواههم!
وبالجملة فالأولى بأهل العلم الإعراضُ عن الاشتغال بدَفْع هذه الهَذَيانات، لولا أنهم قد سوَّدوا بها صُحفَ الأعمال والصُّحف التي بين الناس!
فصل
وأما قولكم: العباداتُ نوعان: نوعٌ تدخله النيابة، فيصل ثوابُ إهدائه إلى الميت، ونوعٌ لا تدخله فلا يصل ثوابه.