Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم فصل: وصول ثواب الصدقة

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٥٩

الغرقد».

ودعاءُ النبي ﷺ للأموات فعلًا وتعليمًا، ودعاءُ الصحابة والتابعين والمسلمين عصرًا بعد عصرٍ أكثرُ من أن يُذكَر، وأشهرُ من أن يُنْكر.

وقد جاء أنَّ الله يرفع درجةَ العبد في الجنة، فيقول: أنَّى لي هذا؟ فيقال: بدعاء ولدك لك (١).

فصل

وأما وصولُ ثواب الصدقة، ففي «الصحيحين» (٢) عن عائشة أنَّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله، إنَّ أمِّي افْتُلِتَتْ نفسُها ولم تُوصِ، وأظنُّها لو تكلَّمتْ تصدَّقَتْ، أفَلَها أجرٌ إنْ تصدَّقْتُ عنها؟ قال: «نعم».

وفي «صحيح البخاري» (٣) عن عبد الله بن عبَّاس ﵄ أنَّ سعد بن عُبادة تُوفِّيت أمُّه وهو غائب عنها، فأتى النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنَّ أمِّي تُوُفِّيتْ وأنا غائب عنها، فهل ينفعُها إن تصدَّقتُ عنها؟ قال: «نعم». قال: فإنِّي أُشْهِدُك أنَّ حائطي «المِخْراف» صدقة عنها.