Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم فصل: في قول من قال: إنها تجتمع في الأرض التي قال الله فيها: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٢٤

فصل

وأما قول من قال: إنها (١) تجتمع في الأرض التي قال الله فيها: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] فهذا إن كان قاله (٢) تفسيرًا للآية، فليس هو تفسيرًا لها.

وقد اختلفَ الناسُ في الأرض المذكورة هنا. فقال سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس: هي أرض الجنة (٣). وهذا قول أكثر المفسرين.

وعن ابن عبَّاس (٤) قولٌ آخر: إنها الدنيا التي فتحها الله على أمة محمد ﷺ (٥).

وهذا القول هو الصحيح، ونظيره قوله تعالى في سورة النور: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٥].

وفي الصحيح عن النبي ﷺ قال: «زُوِيتْ لي الأرضُ مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملكُ أمتي ما زُوي لي منها» (٦).