Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم الرد على ابن حزم فيما ذهب إليه أن القول بإحياء الميت في قبره قبل يوم القيامة خطأ

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٢١

إلا إلى الأجل المسمَّى، وهو يوم القيامة.

وكذلك أخبر رسولُ الله ﷺ أنه رأى الأرواحَ ليلةَ أُسري به عند سماء الدنيا: من عن يمين [٢٧ أ] آدمَ أرواحُ أهل السعادة، وعن شماله أرواحُ أهل الشقاء (١).

وأخبر يومَ بدر إذ خاطب الموتى أنهم قد سمعوا قولَه قبل أن تكون لهم قبورٌ، ولم يُنكِر على الصحابة قولَهم: «قد جَيَّفوا»، وأعلَمَ أنهم سامعون قولَه مع ذلك (٢). فصحَّ أن الخطاب والسَّماع لأرواحهم فقط بلا شكّ، وأما الجسد فلا حِسَّ له.

وقد قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢]، فنفى السمعَ عمن في القبور، وهي الأجساد بلا شك، ولا يشكُّ (٣) مسلمٌ أنّ الذي نفى الله ﷿ عنه السمعَ هو غيرُ الذي أثبت له رسولُ الله ﷺ السمع (٤).

قال: ولم يأتِ قطُّ عن رسول الله ﷺ في خبرٍ صحيح أن أرواحَ الموتى تُرَدُّ إلى أجسادهم عند المسألة (٥)، ولو صحَّ ذلك عنه لقلنا به.