Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم حقيقة الرؤيا وأنواعها واضطراب الناس في أمرها

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٨٧

ملاقاة الأرواح وإخبارِ بعضها بعضًا (١)، ومن إلقاءِ المَلَكِ (٢) في القلب والرُّوع، ومن رؤيةِ الروح للأشياء مكافحةً بلا واسطة.

وقد ذكر أبو عبد الله ابن منده الحافظ في كتاب «النفس والروح» من حديث محمد بن حُميد، ثنا عبد الرحمن بن مَغْراء الدَّوْسي (٣)،

ثنا الأزهرُ بن عبد الله الأزدي، عن محمد بن عجلان، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: لقي عمرُ بن الخطاب عليَّ بن أبي طالب، فقال له: يا أبا حسن، ربما شهدتَ وغِبنا، وشهدنا وغِبتَ. ثلاثٌ أسألُك عنهن، فهل عندك منهن علم؟ فقال عليُّ بن أبي طالب: وما هنَّ؟ فقال: الرجل يحبُّ الرجلَ ولم يرَ منه خيرًا، والرجلُ يبغضُ الرجلَ ولم يرَ منه شرًّا. فقال عليٌّ: نعم، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ الأرواحَ جنودٌ مُجنَّدةٌ تلتقي في الهواء، فتَشَامُّ (٤)، فما تعارفَ منها ائتلفَ، وما تناكرَ منها اختلفَ». فقال عمر: واحدة.

قال عمر: والرجل: يحدَّث الحديثَ إذا نَسِيَه، فبينا هو قد نَسِيَه (٥) إذ ذكَره. فقال: نعم، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما في القلوب قلبٌ [١٩ أ] إلا