أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Printed page ٢/ ٤٦٩
٢٧ - قال اللَّه ﵎: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾
[البدعة في الدين]
كل مُحْدِث مبتدع، ألا ترى اللَّه ﷿ قال: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١٧]، مبتدَعان، فالشَّر قال فيه رسول اللَّه ﷺ: "إنه ضلالة تجر صاحبها إلى النار" (١)، والخير مبتدَع من فاعله، إذا لم يكن من كتاب ولا سنة، ففاعله ابتدعه، فينبغي إذا فعله أن يدوم عليه، فإنه إن تركه وعدل عنه إلى ضده كان داخلًا في معنى هذه الآية: ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾.
ولذلك قال أبو أمامة الباهلي لما سَنَّ عمرُ القيام في شهر رمضان: فدوموا عليه إذ فعلتموه ولا تتركوه، فإن ناسًا من بني إسرائيل ابتدعوا بدعًا لم يكتبها اللَّه عليهم ابتغاء رضوان اللَّه، فما رعوها فعاقبهم (٢).