Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ٢/ ٤٦٨

وقال عمرو بن ميمون: كل مؤمن صِدِّيق، وتلا: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ﴾ (١).

وقال مجاهد: ﴿الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ بالإيمان على أنفسهم للَّه جل وعز (٢).

قال بكر: القرآن يدل على أن الصديقين والشهداء نعت للذين آمنوا باللَّه ورسله، لقوله سبحانه: ﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾، والصديقون: هم الذين يتلون الأنبياء، والشهداء يتلونه، ثم يتلوهم الصالحون، قال اللَّه ﷿: ﴿فَأُولَئِكَ (¬٣) مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩].

وقد يجوز أن تكون هذه الآية التي في الحديد، في جملة من صدق الرسل، ويجوز أن يكون عنى بالشهداء من شهد بالتوحيد، ويكون الصِّديقون الذين يتلون الأنبياء، يتجاوزون هؤلاء الذين سَموا بالتوحيد والإيمان، والشهداء لربهم بوحدانيته بأعمالهم وأحوالهم، فيكون صِدّيق فوق صِدّيق في الدرجات، كما قال النبي ﷺ: "إن أهل الدرجات العُلا ليراهم من دونهم كما يرى أحدكم الكوكب الدُّرّي في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر لمنهُم وأَنْعَما" (٤).

* * *