Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ٢/ ٤٢٤

١٣ - قال اللَّه ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ إلى: ﴿أَتْقَاكُمْ﴾

الشعوب: القبائل البعيدة والقبائل القريبة.

ومعنى القريبة والبعيدة: البعيدة المناسبة إلى مُضر، أو إلى تميم، أو إلى قيس، أو إلى ربيعة، وما أشبه ذلك، والقريبة: قربى القُرَشي من القرشي، والهِلالي من الهلالي، والفَزاري من الفزاري، والعَقيلي من العقيلي، والقُشَيري من القُشَيري، وما أشبه ذلك مما يقرُب ويبعُد.

وأما قوله سبحانه: ﴿مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾، فإنه يعني من آدم وحواء ﵉، ثم كل أحد من نسلهما أيضًا فمن ذكر وأنثى، خلا عيسى بن مريم ﵇، فإن اللَّه ﷿ خلقه من أنثى بغير ذكر.

فهذا معنى الشعوب والقبائل، وقد يدخل في ذلك من لم يكن من العرب بذكر الشعوب، وأنهم كلهم يتشعّبون من آدم ﵇.

وقد روي عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه خطب يوم الفتح، فحمد اللَّه وأثنى عليه، وقال: "أما بعد، أيها الناس، فإن اللَّه ﵎ قد أذهب عنكم عُبِّيَّة الجاهلية وتعاظُمَها، يا أيها الناس، إنما الناس رجلان، رجل بَرٌّ تقِيٌّ كريم على اللَّه، وآخَر شَقِي هيِّن على اللَّه، إن اللَّه عزَّ من قائل [يقول] (١): ﴿إِنَّ