أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Text
٢٨ - ٢٩ - قال اللَّه ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَ﴾ إلى آخر الآيتين
قالت عائشة ﵂: لمّا نزلت ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾، فقال رسول اللَّه ﷺ: "يا عائشة، إنه قد حدث أمر، فلا تفتاتي بشيء حتى تستأمري أبوَيك"، ثم قرأ عليها القرآن، فقالت: بل أختار اللَّه ورسوله والدار الآخرة (١).
وزاد فيه أبو سلمة: وقالت: لا تخبر بذلك أزواجك، فكان يطوف على أزواجه، ويخبرهن بما قالت عائشة.
وزاد فيه أبو سلمة بن عبد الرحمن أيضًا: قد علمت أن أبويّ لم يكونا يامراني بفراقه، قالت: فقلت: فلا، ففي أيّ هذا أستأمر أبويّ؟ فإني أريد اللَّه ورسوله والدار الآخرة، ففرح رسول اللَّه ﷺ بذلك، وقالت: قد علم واللَّه أن أبويّ ما كانا يأمراني بفراقه.
وهذا الحديث له طرق كثيرة إلى الزهري، واختُلف فيه على الزهري، فقال بعضهم عن أبي سلمة، وقال بعضهم: عن عروة.
Editor's footnotes
(١) متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم ٤٧٨٥، كتاب: تفسير القرآن، باب: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾، ومسلم في صحيحه (٤/ ١٨٦)، كتاب: الطلاق، باب: بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا إلا بالنية.