Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ٢/ ٢٣

تؤخره إلى شهر كان رسول اللَّه ﷺ يَصومُ أكثرَه، ليوافِقَ صَومُها عن الفرض صومَه التطوعَ به، وقد قال اللَّه ﷿: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر﴾ [البقرة: ١٨٤]، فجعل الأُخَر في باقي السنة إلى شهر رمضان، واللَّه أعلم.

وقد يؤخر الإنسانُ الحجَّ خمسين سنة بهذا الترخيص فيموت، فإن جاز ما قال الشافعي فليس يأثم ولا حرج، لأنه له أن يؤخر، ويصير قول النبي ﷺ وقول عمر ﵁ لا فائدة فيه، ونعوذ باللَّه من أن نقول ذلك، ومن كل ضلالة.

وقد اتفقنا أن مؤخِّر الصلاة إلى آخر الوقت لا يُقضى عنه إن مات، وزُعم عنه: أن تارك الحجِّ يُحَج عنه من ماله وإن لم يوص به (١)، وقد تكلمنا في هذه المسألة في كتاب مفرد بما يغني عن الإطالة.

* * *