Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ١/ ٤٣٥

١٢٩ - قال اللَّه ﵎: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾

[العدل بين النساء]

٣١ - أنا إسماعيل قال: نا حجاج، قال: نا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد اللَّه بن يزيد (١)، عن عائشة: أن النبي ﷺ كان يقسم فيعدل، ثم كان يقول: "اللهم إن هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" (٢)، يعني: القلب والمحبة، لأنه كان يحب عائشة ﵂ أشدَّ من حبه لغيرها.

وقال المفسرون في هذه الآية: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا﴾ يعني: في المحبة وحضور الشهوة للجماع، ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾، يريد: فلا يقع منكم الإفراط بإظهار ما تبطنونه من ذلك.

وأما قوله: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾، أن تُترك أصلًا، فلا تعطى من المبيت والجماع حظًا، فتكون لا ذات بَعْل، ولا أيم فتطلب لنفسها الزوج، فتبقى معلقة، فهذا معنى الآية، واللَّه أعلم.