Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ١/ ١٩٠

ولما وقَّت النبي ﷺ المواقيت قال: "يستمتع المرء بأهله وثيابه" (١)، فعُلم أن ذلك للرفق بهم.

وقال ﵎: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [البقرة: ١٩٧] فبقوله فمن يوجب فرضًا في غيرهن؟ والفرض: التلبية، وهو الإهلال بالحج، لم يختلف الصحابة والتابعون في ذلك، ويستحب أن يكون فرض الحج في الشهور، فمن قدَّمه لزمه ما ألزم نفسَه، وفرضُ الحج إيجابُه، فمن أوجب على نفسه شيئًا فقد فرضه، واسم الفرائض مشتق من ذلك.

[بم ينعقد الإحرام

؟ ]

إلا أنا نستحب له أن يكون الإيجاب بالتلبية على ما مضى عليه العمل، على أن جماعة من العلماء قالوا: إذا أَشعر، وقلَّد هديه، يريد الإحرام فقد أحرم، وهو مذهب مالك ﵁، ولا أعلم أحدًا من أهل العلم يخالف في ذلك.

وإنما اختلفوا إذا أشعر هديه وهو لا يريد الإحرام، فالذي يذهب إليه مالك ما جاء عن النبي ﷺ أنه وجَّه بهديه ثم لم يمسك عن شيء مما يمسك عنه المحرم (٢)، والذي لم يمسك عنه: النساء، والطِّيب، وما أشبهه، وقد روت أم سلمة أنه أمسك عن أخذ الشعر وما أشبهه (٣).