Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ١/ ١٨٩

والحج أيضًا مُبايِن للصلاة في أشياء كثيرة، فليس تجوز الصلاة إلا بحضرة النية، ولو نوى إنسان بعرفة الحج ووقف لأجزأه ذلك من غير أن يلزمه نفسه قولًا، وقد يُشْعِر هديَه يريد به إيجاب الحج، فيجزئه ذلك من الفرض وإن كان قد نقص حظه بترك التلبية، والحج مجزئ عنه، ولو أن رجلًا ركع للصلاة يريد بركوعه إيجاب الصلاة، ولم يلفظ بالتكبير لما أجزأه.

وقد ألزم نفسَه الحجَّ جماعةٌ من أصحاب رسول اللَّه ﷺ قبل الميقات وقبل الشهور فلزمهم ذلك، منهم عمران بن الحصين، فكره له عمر ذلك (١)، ولزمه الإحرام. وأحرم عبد اللَّه بن عامر (٢) فكره ذلك عثمان (٣)، ولزمه ذلك، وكان ابن أبي نُعْم (٤) يُحرم من السَّنة إلى السَّنة، وإنما كُره ذلك لأن لا يُحْرِج الإنسانَ إحرامُه، ويطول عليه فيفسده.