أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Printed page ٢/ ٦٨٠
٢ - وأما قوله: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾
قال ابن عباس: أنت يا محمد يحِل لك أن تقاتل فيه، فأما غيرك فلا (١).
وقال مجاهد: أُحل للنبي ﷺ أن يَصنع فيها ما شاء، يقول: لا تُؤاخَذُ بما صنعتَ فيه، وليس عليك فيه ما على الناس (٢).
وقال الضحاك: اقتل فيه من شئتَ أو دعَ، أحللتها لك يوم الفتح عامة يومِك (٣).
وقال قتادة: لستَ بآثِم، أنت به حِل (٤).
وقال الشافعي: لا بأس أن يدخل الإنسان مكة وهو غير محرم، لأن النبي ﷺ دخل عام الفتح وهو حلال (٥).
قال القاضي: والنبي ﷺ خُص في ذلك بأن أُحلت له، ولا تَحِل لأحد بعده، ولم تَحِل قبله لأحد، فلما أزيل حكمها يومئذ زال حكم من يدخلها، لأن المُحرم إنما يُحرمُ ليدخل الحرام، فيقضي فيه ما يجب عليه، فلما كان