أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Printed page ٢/ ٦٣١
وقال القُطَعي: سمعنا الحسن يقول: لا بُد من قيام الليل ولو قَدْرَ حلْبِ شاة.
وقال محمد بن سيرين مثله (١).
قال إسماعيل: أحسبهما قالا كذلك لقول اللَّه ﷿: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾.
وقد زعم أبو حنيفة وأصحابه بهذه الآية: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾، أن ذلك يجري في صلاة الفرض (٢)، وذهب عنهم ما أنزلت فيه الآية، وأنه في النوافل تخفيفًا، يُراد: ما تيسر من سائر القرآن مع أم الكتاب، وخالفوا قول رسول اللَّه ﷺ: "كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خِدَاج" (٣)، وقوله ﵇: "من لم يقرأ بأم الكتاب -يريد المنفردَ- فلا صلاة له"، ووضعوا الآية في غير موضعها، وخالفوا المفسرين جميعًا، وتفردوا بقول لم يقله أحد.
* * *