Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ٢/ ٦٣٠

فقيل له: ﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾ قم فصَلِّه، ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ قال: هو القرآن، وهو ثقيل مبارك، وكل حقٍّ ثقيل في الدنيا، ويثقل في الميزان يوم القيامة.

وثِقَلُه: العملُ بما فيه، وما رضي اللَّه تعالى من العباد بقول لا فعل معه، ولا بعلم لا عمل معه، فكانت صلاة الليل فريضة، فصلى رسول اللَّه ﷺ والمؤمنون الليل على ما أمرهم اللَّه به.

قال: ثم إن اللَّه ﷿ منّ على عباده فخَفَّفَها، ووضع منها، فقال عز مِن قائل: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ [المزمل: ٢٠] يقول: ساعاتِهما، ﴿أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (١)، من القرآن ها هنا يعني: ما تيسر من قيام الليل، فاقرؤوا فيه القرآن، فجاء هذا بنسخ الأول، ووَسَّع اللَّه ﵎ على نبيه ﷺ، ووضع عنه وعن أمته، وأنزل الفرائض، ونسخ صلاة الليل، ثم قال بعد الفريصة: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩].

قال ابن عباس: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ في صلاة الليل.

٧٠ - حدثنا محمد بن صالح، قال: حدثنا أبو حُمَّة محمد بن يوسف الزبيدي (٢)، قال: نا عبد الرحمن بن طاوس بن محمد بن عبد اللَّه بن طاوس، عن محمد بن عبد اللَّه بن طاوس، عن أبيه، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: ﴿فَاقْرَءُوا (¬٣) مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾، قال: "مائة آية" (٤).

وقال ابن شُبرمة، عن الحسن: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾، علم أن لن تطيقوه (٥).