Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ٢/ ٦٢٣

وقال سعيد بن جبير: لما بعث النبي ﷺ وحرست السماء، فقالت الشياطين: ما حرست إلا لأمر قد حدث في الأرض، فبعث سراياه في الأرض، فوجد النبي ﷺ قائما يصلي صلاة الفجر بأصحابه بنَخْلةٍ وهو يقرأ، فاستمعوا حتى إذا فرغ ﴿وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (٢٩) قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا﴾، حتى بلغ ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾.

وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس: انطلق رسول اللَّه ﷺ في نفر من أصحابه عائدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل (١) بين الشياطين وبين خبر الأرض، وأرسلت عليهم الشهب، وذكر معناه، وعُلِّم رسول اللَّه ﷺ أن يقول: "أعوذ بكلمات اللَّه التامات التي لا يجاوُزُهّن بَرٌّ ولا فاجر، من شرِّ ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يُعرُج فيها، ومن شر ما يلج في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر الطوارق، إلا طارقًا (٢) يطرق بخير يا رحمن"، فطفئت نار الشياطين الذين كادوا منهم، وهزمهم اللَّه.

قال إسماعيل: فقد اختلفوا في حضور عبد اللَّه ليلة الجن، ويشبه أن يكون الصحيح منها حديث الشعبي، عن علقمة: سألت عبد اللَّه فقال: إنه لم يحضر معه، ولكن النبي ﷺ أراهم آثارهم، وأخبرهم خبرهم، لأنه أصحها إسنادًا.

وروى بعض من ذكر أن عبد اللَّه حضر ذلك، أن عبد اللَّه بن مسعود كانت معه إداوة من نبيذ، فتوضأ النبي ﷺ منها حين لم يكن معه ماء (٣).

رواه أبو فزارة، وأبو فزارة ليس ممن يكون روايته سُنّة، ولم يذكر ذلك بعضهم في حديثه.