Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ٢/ ٦٢٢

وروي قصة إيمان (١) من آمن من الجن عن ابن مسعود ﵁، وذكره ابن إسحاق ولم يسنده، وقَصَّه وطوله كما يطول الأسماء إذا حدث بها من السير، وذكر فيه أن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ كان مع النبي ﷺ فخط له خطًّا، وذكر فيه الوضوء بالنبيذ، وقال: قال رسول اللَّه ﷺ: "تمرة طيبة، وماء طهور"، وأنه أخرجه إلى الأَبْطَح فتركه هناك، ومضى وخاطب الجن، وعاد إليه.

وذكر هذا الحديث الأموي، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن كعب القُرَظي، وذكر فيه أنهم سألوه الطعام، فأباح لهم كل روثة وعظم، فأما الروث فلدوابِّهم، وأما العظم فيلقونه أَغَضّ ما كان وأطراه.

٦٧ - نا إبراهيم بن حماد قال: نا إسماعيل قال: نا نصر بن علي.

ونا أحمد بن المؤمل، قال: نا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: نا داود بن ابي هند، عن عامر الشعبي، قال: سألت علقمة: هل كان ابن مسعود مع النبي ﷺ ليلة الجن؟ فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم مع النبي ليلة الجن، فقال: لا، ولكنا كنا مع رسول اللَّه ﷺ ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشِّعاب، فقلنا: استطير أو اغْتيل، فبتنا بشَرِّ ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاءً من قِبَل حِراء، فقلنا: يا رسول اللَّه، قد فقدناك، فطلبناك فلم نَجِدْك، فبِتنا بِشَرّ ليلة بات بها قوم، فقال: "أتاني داعي الجن، فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن"، قال: فانطَلَق بنا فأرانا آثارهم، وأرانا نيرانهم، فسألوه الزاد فقال: "لكم كل عظم ذكر اسم اللَّه عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكل بَعْر عَلَف لدوابّكم"، ثم قال ﷺ: "فلا تستنجوا بها، فإنها طعام إخوانكم من الجن" (٢).