أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
الآيتين، فقلت: إني أختار اللَّه ورسوله، فسُر بذلك، وعرض على نسائه، فتتابعن كلُّهن يخترن اللَّه ورسوله ﷺ (١).
رويت هذه الأحاديث، وظن رواتها أن قول اللَّه ﷿: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ﴾ إنما كان لحَلِفِه ألَّا يدخل عليهن شهرًا.
ورويت أحاديث، أن رسول اللَّه ﷺ شرب عسلًا، فقلن له بعضُ نسائه: نشم منك ريح مَغافير، فحلف ألا يشرب العسل (٢).
وجميعًا لم تنزل آية التحريم فيهما.
وروت الجماعة الكثيرة، أن النبي ﷺ حرَّم جاريته، وحلف بيمين مع التحريم، فعاتبه اللَّه ﷿ في التحريم، وأمره بكفارة اليمين.
وروى بعضهم، أن النبي ﷺ دخل بيت حفصة وليست فيه، فجاءته فتاته فألقى عليها الستر، فجاءته حفصة فقعدت على الباب، حتى قضى رسول اللَّه ﷺ حاجته فقالت: واللَّه لقد سؤتني أجامَعتها في بيتي؟ ! قال: فحرمها، أو كما قال (٣).
وروى ابن عباس أن نبي اللَّه ﷺ وقع على أَمَة له في بيت حفصة، فقالت له: كنتُ أهون نسائك عليك، فقال: "لا تخبري أحدًا"، فحرمها، فقالت: تحرم