Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ٢/ ٥٩٧

وقيل في بعضها: قال عمر: واللَّه لآتين أم سلمة، فليس منهن أمَسُّ بي رحمًا منها، فأتيتها فقلت: تسألين رسول اللَّه ﷺ ما لا يجد؟ ! واللَّه ما أراكِ تنتهين حتى يُنزل اللَّه ﵎ بك قارعة، قالت: سبحان اللَّه ما لك وللدخول بين رسول اللَّه ﷺ وبين أزواجه؟ بل أنت واللَّه ما أراك تنتهي حتى ينزل اللَّه ﷿ بك قارِعة، فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: أطلقت نساءك؟ قال: لا، فأخبرته بما كان من شأني وشأن أم سلمة فضحك، فلما رأيت ضحكه وطيب نفسه قلت: يا نبي اللَّه، أنت بالمنزل الذي أنت به من اللَّه، وأنت على ما أرى، وكسرى وقيصر على سُرُر الذهب، وفُرُش الديباج، فقال: "يا عمر، أولئك قوم عَجّل اللَّه لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا" (١).

وقيل في بعضها: فدخلتُ على عائشة، وذلك قبل أن يوضع الحجاب، فقلت: يا ابنة أبي بكر، بلغ من أمرك أن تؤذي نبي اللَّه ﷺ! فقالت: يا ابن الخطاب، ما لي ولك؟ عليك بنفسك، فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: إن كنت طلَّقت نساءك، فإن اللَّه ﵎ معك، وملائكتُه، وجبريل، وميكائيل، وأنا أيضًا، وأبو بكر، والمؤمنون، فَصَدّق اللَّه ﷿ قولي، فأنزل اللَّه ﵎: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ﴾، إلى آخر الآية (٢).

وقالت عائشة: لما نزل رسول ﷺ إلى نسائه، أُمر أن يخيرهن، دخل عليّ فقلت: يا نبي اللَّه إنك حلفت ألا تدخل علينا شهرًا، وقد مضى تسعة وعشرون يومًا؟ قال: "إن الشهر يكون تسعة وعشرين"، وقال: "سأذكر لك أمرًا، فلا تعجلي حتى تستشيري أباك"، فقلت: وما هو؟ فتلا علي آية التخيير إلى آخر