أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
١ - ٤ - قوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ﴾
قال ابن عباس: لَبِثْتُ سنَةً أريد أن أسأل عمر بن الخطاب ﵁ عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول اللَّه ﷺ، فجعلت أهابه حتى نزل مَرًّا (١)، ودخل في الأراك (٢)، فلما خرج سألته فقال: عائشة، وحفصة، ثم قال: إنا كنا في الجاهلية لا نعد النساء شيئًا، فلما جاء الإسلام وذكرهن اللَّه، رأينا لهن بذلك علينا حقًا، من غير أن يدخلن في شيء من أمورنا، قال: فدخلت على امرأتي يومًا فقالت لي شيئًا أغضبني، فقلت لها: وإنَّكِ لهُناك، فقالت: تقول هذا وابنتك تُغضب رسول اللَّه ﷺ، فأتيت حفصة فقلت لها: إني أحذرك بأن تعصي اللَّه ورسوله ﷺ وتقدمتُ إليها في أذاةٍ، وأتيت أم سلمة فقالت: عجبًا لك يا ابن الخطاب، لم يبق لك إلا أن تدخل بين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وبين نسائه.
وكان رجل (٣) من الأنصار إذا غاب وشَهِدتُ أتيته بما يكون من رسول اللَّه ﷺ، وإذا غِبْت وشهِد أتاني بما يكون من رسول اللَّه ﷺ، وكان مَن حول رسول اللَّه ﷺ قد استقام، إلا ملك غَسّان بالشام، كنا نخاف أن يسير إلينا،