الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
٣٥ -
قال الحنابلة (١): تكره الصلاة في الثوب الأحمر،
كما يكره للرجال لبسه: لما روى أحمد عن بعض الصحابة: «نهاني رسول الله ﷺ عن لبس الحمرة» وعن عبد الله بن عمرو، قال: «دخل على النبي ﷺ رجل عليه بردان أحمران فسلم فلم يرد النبي ﷺ» (٢). وقال الحنفية (٣): يكره تنزيهاً لبس المعصفر والمزعفر: الأحمر والأصفر للرجال، ولا بأس بسائر الألوان للنساء.
وقال مالك: يكره الثوب الأحمر لقصد الزينة والشهرة، ويجوز في المهنة والبيوت. وأباح الشافعي لبس الثياب المصبوغة بالأحمر (٤).
٣٦ -
قال المالكية (٥): يكره لباس مُحدِّد للعورة لرقته أو لضيقه وإحاطته،
كسراويل، ولو بغير صلاة؛ لأنه ليس من زي السلف.
٣٧ -
الاضطباع:
وهو أن يجعل الرداء تحت إبطه الأيمن، ثم يلقي طرفه على كتفه الأيسر، ويترك الآخر مكشوفاً. وهو داخل في كيفية اشتمال الصماء المنهي عنه في الحديث السابق.
٣٨ -
الإتيان بأذكار الانتقال كالتكبير والتسميع والتحميد في غير محلها،
كأن يكبر للركوع بعد أن يتم ركوعه، أو يقول: سمع الله لمن حمده، بعد تمام القيام؛ لأن السنة أن يكون ابتداء الأذكار عند ابتداء الانتقال.
وقال الحنابلة: إن ذلك مبطل للصلاة إن تعمده.