الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
٢٥ -
انتظار المسبوق فراغ الإمام من التسليمتين،
لوجوب المتابعة، حتى يعلم ألا سهو عليه. وهذه سنة عند الحنفية.
٢٦ -
ذكر الشافعية أنه يسن الخشوع وتدبر القراءة والأذكار،
ودخول الصلاة بنشاط وفراغ قلب من الشواغل الدنيوية؛ لأنه أعون على الخضوع والخشوع.
آداب الصلاة عند الحنفية:
عرفنا أن الأدب: ما فعله الرسول ﷺ مرة أو مرتين، ولم يواظب عليه كزيادة التسبيحات في الركوع والسجود، والزيادة على القراءة المسنونة. وقد شرع لإكمال السنة. ومن هذه الآداب عند الحنفية ما يأتي (١):
١ - إخراج الرجل كفيه من كميه عند تكبيرة الإحرام، لقربه من التواضع إلا لضرورة، كبرد. أما المرأة فتستر كفيها حذراً من كشف ذراعيها.
٢ - نظر المصلي إلى موضع سجوده قائماً، وإلى ظاهر قدميه راكعاً، وإلى أرنبة أنفه ساجداً، وإلى حجره جالساً، وإلى منكبيه مسلِّماً، تحصيلاً للخشوع في الصلاة، ملاحظاً قوله ﷺ: «اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك» (٢).
هذا تفصيل لبعض الحنفية، والمنقول في ظاهر الرواية: هو النظر إلى محل سجوده، كما قال الشافعية.