الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
٢ -
مقارنة إحرام المقتدي لإحرام إمامه:
قال الحنفية: تسن هذه المقارنة، لقوله ﷺ: «إذا كبر - أي الإمام - فكبر» بشرط ألا يفرغ المقتدي من لفظ (الله أكبر) قبل فراغ الإمام منه.
٣ -
وضع اليد اليمنى على ظهر اليسرى:
قال الجمهور غير المالكية: يسن بعد التكبير أن يضع المصلي يده اليمنى على ظهر كف ورسغ اليسرى، لما رواه وائل بن حجْر أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة، وكبر، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد» (١)، ومارواه قَبيصة بن هُلب عن أبيه قال: «كان رسول الله ﷺ يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه» (٢) وما رواه سهل بن سعد قال: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة» (٣) وعن ابن مسعود: «أن النبي ﷺ مرّ به، وهو واضع شماله على يمينه، فأخذ يمينه، فوضعها على شماله» (٤).
وصفة الوضع عند الحنابلة والشافعية: أن يضع يده اليمنى على كوع اليسرى أو ما يقاربه، لحديث ابن حجر السابق، علماً بأن الكوع طرف الزند مما يلي الإبهام، أما عند الحنفية: فهو أن يجعل باطن كف اليمنى على ظاهر كف اليسرى، محلقاً الرجل بالخنصر والإبهام على الرسغ. أما المرأة فتضع يديها على صدرها من غير تحليق لأنه أستر لها.