الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
ويشترط عند الشافعية والحنابلة ألا يقصد بركوعه غيره، فلو هوى للتلاوة، فجعله ركوعاً، لم يكفه.
الاطمئنان في الركوع:
أقل الاطمئنان في الركوع: هو أن يمكث في هيئة حتى تستقر أعضاؤه راكعاً قدر تسبيحة في الركوع والسجود وفي الرفع منهما. وهو واجب عند الحنفية كما بينا لقوله تعالى: ﴿اركعوا واسجدوا﴾ [الحج:٢٢/ ٧٧] ولم يذكر الطمأنينة، وفرض عند الجمهور كما أشرنا، لحديث المسيء صلاته: «ثم اركع حتى تطمئن راكعاً» وروى أبو قتادة أن النبي ﷺ قال: «أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته، قيل: وكيف يسرق من صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها ولاخشوعها» (١)، وقال أيضاً: «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل صلبه فيها في الركوع والسجود» (٢). إلا أن أبا حنيفة ومحمد قالا: هذه الأحاديث أخبار آحاد، فلا يزاد بها فرض على النص القرآني ﴿اركعوا واسجدوا﴾ [الحج:٧٧/ ٢٢] لئلا يلزم منه نسخ المتواتر بالآحاد؛ لأن الزيادة على النص نسخ عندهم. وقال أبو يوسف الاطمئنان فريضة.
الركن الخامس - الرفع من الركوع والاعتدال:
قال أبو حنيفة ومحمد (٣): القيام من الركوع والاعتدال (الاستواء) والجلوس بين السجدتين واجب لا ركن؛ لأنه من مقتضيات الطمأنينة (تعديل الأركان)، ولقوله تعالى: ﴿اركعوا واسجدوا﴾ [الحج:٧٧/ ٢٢] ويحصل