Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي أولا - معنى الوصية ونوعاها

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ١٠/ ٧٤٣٩

وحينما نزلت آيات سورة النساء بتشريع المواريث تفصيلاً،

قيدت الوصية المشروعة في الإسلام بقيدين:

الأول - عدم نفاذ للوارث إلا بإجازة الورثة، لقوله ﷺ في خطبة عام حجة الوداع: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث» (١) أما الوالدان فصار لهما نصيب مفروض من التركة، وصارت الوصية مندوبة لغير الوارثين.

الثاني - تحديد مقدارها بالثلث: لقوله ﷺ لسعد بن أبي وقاص الذي أراد الإيصاء بثلثي ماله أو بشطره، إذ لا يرثه إلا ابنة له: «الثلث، والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس» (٢).

أما الزائد عن الثلث فهو من حق الورثة، لا ينفذ تصرف المورث فيه إلا بموافقتهم ورضاهم.

المبحث الأول - معنى الوصية ومشروعيتها وركنها وكيفية انعقادها وأثره

(٣):

أولاً - معنى الوصية ونوعاها:

الوصية هي الإيصاء، وتطلق لغة بمعنى العهد