Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي صاحب الحق في الحضانة

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ١٠/ ٧٢٩٧

وأما

صاحب الحق في الحضانة:

فمختلف فيه بين الفقهاء (١)، فقيل: إن الحضانة حق للحاضن، وهو رأي الحنفية، والمالكية على المشهور وغيرهم؛ لأن له أن يسقط حقه ولو بغير عوض، ولو كانت الحضانة حقاً لغيره لما سقطت بإسقاطه.

وقيل: إنها حق للمحضون، فلو أسقطها هو سقطت.

والظاهر لدى العلماء المحققين أن الحضانة تتعلق بها ثلاثة حقوق معاً: حق الحاضنة، وحق المحضون، وحق الأب أو من يقوم مقامه، فإن أمكن التوفيق بين هذه الحقوق وجب المصير إليه، وإن تعارضت، قدم حق المحضون على غيره. وتفرع عن ذلك الأحكام الآتية (٢):

١ - تجبر الحاضنة على الحضانة إذا تعينت عليها، بأن لم يوجد غيرها.

٢ - لا تجبر الحاضنة على الحضانة إذا لم تتعين عليها؛ لأن الحضانة حقها، ولا ضرر على الصغير لوجود غيرها من المحارم.

٣ - إذا اختلعت المرأة من زوجها على أن تترك ولدها عند الزوج، فالخلع عند الحنفية صحيح والشرط باطل؛ لأن هذا حق الولد، أن يكون عند أمه ما دام محتاجاً إليها.

٤ - لا يصح للأب أن يأخذ الطفل من صاحبة الحق في الحضانة، ويعطيه لغيرها إلا لمسوغ شرعي.