Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٩/ ٧١٦٧

وتكون القاعدة: كل طلاق أو فسخ وجب فيه جميع الصداق وجبت العدة، وحيث سقط الصداق كله أو لم يجب إلا نصفه، سقطت العدة. ومن أمثلة الفسخ: الفسخ بسبب الرضاع أو العيب أو العتق أو اللعان أو اختلاف الدين.

حكمها الشرعي:

العدة واجبة شرعاً على المرأة بالكتاب والسنة والإجماع (١):

أما الكتاب: فقوله تعالى عدة الطلاق: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ [البقرة:٢٢٨/ ٢] وفي عدة الوفاة: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً﴾ [البقرة:٢٣٤/ ٢] وفي عدة الصغيرة والآيسة والحامل: ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم، فعدتهن ثلاثة أشهر، واللائي لم يحضن، وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ [الطلاق:٤/ ٦٥] وآي أخرى.

وأما السنة: فقول النبي ﷺ: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تحدُّ على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً» (٢)، وأمر النبي ﷺ فاطمة بنت قيس أن تعتد عند ابن أم مكتوم (٣). وأحاديث أخرى.

وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على وجوب العدة، في الجملة، وإنما اختلفوا في أنواع منها.