الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
الرجعة في القانون: أخذ القانون السوري بمذهب الحنفية في أن الطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية، وبجواز الرجعة بالقول أو الفعل، وانقطاع الرجعة بانقضاء عدة الطلاق، فنصت المادة (١١٨) على ما يلي:
١ - الطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية، وللزوج أن يراجع مطلقته أثناء العدة بالقول أو الفعل، ولا يسقط هذا الحق بالإسقاط.
٢ - تبين المرأة وتنقطع الرجعة بانقضاء عدة الطلاق الرجعي.
زواج التحليل:
بينا أن حكم الطلاق الثلاث هو زوال الملك والحل زوالاً مؤقتاً، فتحرم المرأة على من طلقها تحريماً مؤقتاً، ولا يجوز له زواجها قبل التزوج بزوج آخر لقوله تعالى: ﴿فإن طلقها، فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره﴾ [البقرة:٢٣٠/ ٢] سواء طلقها ثلاثاً متفرقات، أو جملة واحدة.
التحليل بزواج دائم:
تنتهي الحرمة باتفاق الفقهاء إذا كان الزواج الثاني مؤبداً طبيعياً، قصد به دوام الزوجية والعشرة، وهو المقصود في القرآن الكريم: ﴿حتى تنكح زوجاً غيره﴾ [البقرة:٢٣٠/ ٢] وذلك بشروط ثلاثة هي (١):
الشرط الأول - أن تنكح زوجاً غيره،
لقوله تعالى: ﴿حتى تنكح زوجاً غيره﴾ [البقرة:٢٣٠/ ٢] نفى الحل إلى غاية التزوج بزوج آخر. فلو وطئها إنسان بالزنا أو بشبهة، لم تبح؛ لأنه ليس بزوج.