Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي الطلاق بالرسالة

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٩/ ٦٩٠٢

الألفاظ التي لا تدل على الطلاق، كقوله: اسقني ماء أو ما أشبه ذلك: فإن أراد به الطلاق، لزمه على المشهور، وإن لم يرده لم يلزمه.

الطلاق بالكتابة إلى الغائب:

اتفق الفقهاء على وقوع الطلاق بالكتابة على التفصيل التالي:

عبارة الحنفية (١): الكتابة إما مستبينة أو غير مستبينة، و

الكتابة المستبينة:

هي الكتابة الظاهرة التي يبقى لها أثر كالكتابة على الورق والحائط والأرض. و

الكتابة غير المستبينة:

هي التي لا يبقى لها أثر، كالكتابة على الهواء أو على الماء، وكل شيء لا يمكن فهمه وقراءته، وحكمها: أنه لا يقع بها طلاق وإن نوى.

أما الكتابة المستبينة فهي نوعان:

كتابة مرسومة:

وهي التي تكتب مصدَّرة ومعنونة باسم الزوجة وتوجه إليها كالرسائل المعهودة، كأن يكتب الرجل إلى زوجته قائلاً: إلى زوجتي فلانة، أما بعد فأنت طالق، وحكمها: حكم الصريح إذا كان اللفظ صريحاً، فيقع الطلاق ولو من غير نية.

وأما

الكتابة غير المرسومة:

فهي التي لا تكتب إلى عنوان الزوجة أو باسمها ولا توجه إليها كالرسائل المعروفة، كأن يكتب الرجل في ورقة: «زوجتي فلانة طالق». وحكمها حكم الكناية ولو كان اللفظ صريحاً، لا يقع بها الطلاق إلا بالنية.

و

الطلاق بالرسالة،

أي بإرسال رسول: هي أن يبعث الزوج طلاق امرأته الغائبة على يد إنسان، فيذهب الرسول إليها ويبلغها الرسالة على النحو المكلف