الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
الناس يقطنون في إقليم معين، ويخضعون لتنظيم سياسي معين (١). فإذا وجدت هذه العناصر أو الأركان نشأت الدولة.
وقد عرف التاريخ القديم دولاً بمعنى الكلمة كالدولة المصرية القديمة والدولة الفارسية والدولة الرومانية.
وقامت على هذا النحو في الجزيرة العربية دولة إسلامية بزغ فجرها بعد هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة سنة (٦٢٢ م) (٢)، كان فيها الرسول ﷺ يباشر أعمال الحاكم في ضوء رسالة الإسلام، ثم تتابع على حكم هذه الدولة الخلفاء الراشدون، فالأمويون، ثم العباسيون … إلخ، أي أن نشأة الدولة الإسلامية في صدر الإسلام تمتد بطريقة تدريجية على أساس البيعة والعهد، لأن سيرة النبي ﷺ وتعاليمه الدينية أوجدت نظاماً اجتماعياً معيناً، وهذا النظام الاجتماعي هو الذي أوجد نظام الحكومة (٣).
يبدو من ذلك أن الدولة الإسلامية (٤) تنشأ كغيرها من الدول باجتماع العناصر المكونة لها عادة من إقليم وسكان وتنظيم سياسي، فالإقليم هو دار الإسلام والسكان هم المسلمون وأهل الذمة (٥)، و
التنظيم السياسي:
هو السلطة الإسلامية العليا (أو الخلافة أو الإمامة) أي أن للدولة المسلمة تنظيمها الحكومي الخاص.