Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي الرأي الثاني - للجمهور

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٨/ ٦٠٨٢

الرأي الثاني - للجمهور:

قال الجمهور من أهل السنة والشيعة (١) وصوبه الإمام أحمد: لا يقضى بالنكول، ولكن ترد اليمين إلى المدعي فيحلف، فيأخذ حقه، ويقضى بالشاهد واليمين.

والنكول: أن يقول: أنا ناكل، أو يقول: لا أحلف.

استدلوا على عدم جواز القضاء بالنكول بالحديث المتقدم: «البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه» فإنه جعل البينة حجة المدعي، واليمين حجة المدعى عليه، ولم يذكر ﵊ النكول، فلو كان حجة المدعي لذكره، ولأن النكول يحتمل لكونه كاذباً في الإنكار، ويحتمل لكونه صادقاً في الإنكار، تورعاً عن اليمين الصادقة، فلا يكون حجة القضاء مع الشك والاحتمال.

واستدلوا على مشروعية القضاء برد اليمين: بما روى الدارقطني والبيهقي والحاكم من حديث نافع عن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ رد اليمين على طالب الحق» وبقوله تعالى: ﴿أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم﴾ [المائدة:١٠٨/ ٥] وثبت عن عمر وعثمان وعلي وغيرهم القول برد اليمين.

واستدلوا مع الحنابلة على جواز القضاء بشاهد ويمين المدعي: بما روى ابن