الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
Printed page ٨/ ٥٩٠٣
أما
المرأة والصبي المميز والذمي:
فليس لهم سهم كامل؛ لأنهم ليسوا من أهل القتال، ولكن يرضخ (١) لهم بحسب ما يرى الإمام من عنايتهم.
ومقدار الاستحقاق يختلف بحسب ما إذا كان القاتل فارساً أوراجلاً، فقال أبو حنيفة والشيعة الإمامية: يعطى للفارس سهمان، وللراجل سهم واحد.
وقال الصاحبان وجمهور العلماء والشيعة الزيدية: يعطى للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهم واحد.
و
سبب تفضيل الفارس على الراجل:
هو أن المحارب كان في الماضي يملك الفرس التي يخرج بها للجهاد، ويلتزم بمؤونتها.
ومذهب الجمهور أصوب لصحة ثبوته عن الرسول ﷺ، فإنه كما روى ابن ماجه والبيهقي أن الرسول ﷺ أسهم يوم حنين للفارس ثلاثة أسهم: للفرس سهمان وللرجل سهم (٢).
وأما حديث الدارقطني الذي نصه: «للفارس سهمان وللراجل سهم» ففي إسناده ضعيف وفي متنه وهم (٣).