Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي السنة

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٨/ ٥٨٦٦

وكذلك الجماعة ليست بشرط، فيصح أمان الواحد.

ويوافق الحنفيةَ في أغلب هذه الحالات: جمهورُ الفقهاء والشيعة الإمامية والزيدية والإباضية، فهم يرون أن الأمان يصح من كل مسلم بالغ عاقل مختار، ولو كان عبداً لمسلم أو كافر، أو فاسقاً، أو محجوراً عليه لسفه أو تفليس، أو امرأة، أوأعمى، أو مقعداً أو زَمِناً أو مريضاً أو خارجاً على الإمام؛ لأن الخوارج مسلمون، قال علي ﵁: «إخواننا بغوا علينا».

و

الأدلة

لما ذكر من

القرآن

و

السنة

والمعقول هي ما يأتي:

أما القرآن فقوله تعالى: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ [التوبة:٦/ ٩] والنص عام يشمل كل مسلم، وكل مستأمن أو معاهد يريد سماع القرآن الكريم أو المفاوضة مع المسلمين لأمور سياسية أو حربية أو أمنية أو تجارية.

وأما السنة: فقول الرسول ﷺ: «ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلماً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً» (١)، وفي رواية «المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم» (٢)، وقد أنفذ الرسول ﷺ أمان أم هانئ