Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٨/ ٥٨٥٦

الأعداء؛ لأن في قتلها تفريقاً لجمعهم، وكذلك إذا كان ملكهم صبياً صغيراً وأحضروه معهم في المعركة، لا بأس بقتله إذا كان في قتله تفريق جمعهم.

وأما أدلة عدم جواز قتلهم إذا لم يقاتلوا: فمنها قوله ﷺ: «لا تقتلوا امرأة ولا وليداً» (١) وقد ثبت أن رسول الله ﷺ «نهى عن قتل النساء والصبيان» (٢). وقال لأحد صحابته: الحق خالداً فقل له: «لا تقتلوا ذرّية ولا عسيفاً» (٣). وعن ابن عباس أن النبي ﷺ كان إذا بعث جيوشه قال: «لا تقتلوا أصحاب الصوامع» (٤). وعن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «انطلقوا باسم الله وبالله، وعلى ملة رسول الله، ولا تقتلوا شيخاً فانياً، ولا طفلاً، ولا صغيراً، ولا امرأة، ولا تغلُّوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا، وأحسنوا إن الله يحب المحسنين» (٥).

هذا في حال الحرب والقتال. أما بعد انتهاء القتال وهو ما بعد الأسر والأخذ: فكل من لا يحل قتله في حال القتال لا يحل قتله بعد الفراغ من القتال، وكل من يحل قتله في حال القتال إذا قاتل يباح قتله بعد الأخذ والأسر إلا الصبي